منتدى الدراسات الإسلامية

منتدى الدراسات الإسلامية يهتم بالبحث في علوم ما نضجت بعد أو لم تحترق على أقل تقدير كعلم المستقبليات والسنن الإلهية وعلم النفس وعلم الإجتماع والفلسفة والأداب والإقتصاد والسياسة والنظريات الفقهية وعلم المناسبات القرآنية وغيرها من العلوم
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

مرحبا بالزوار الكرام على منتدى الدراسات الإسلامية

البنية النفسية الثلاثية للشخصية عند فرويد في ميزان القرآن

العلاقة بين الفلسفة والدين

العلاقة مع الغير داخل المجتمع

شرح منظومة جواهر البيان في تناسب سور القرآن لعبد الله الغماري

مذكرة في مبحث الاجتهاد (تعريفه، الفرق بينه وبين القياس، أقسامه وأنواعه، مجاله، شروطه )..
العلم يدعو إلى الإيمان : وقفات إيمانية مع نظرية الأبعاد الكونية

شاطر | 
 

 العلاقة مع الغير داخل المجتمع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 15/09/2016

مُساهمةموضوع: العلاقة مع الغير داخل المجتمع   الأربعاء سبتمبر 28, 2016 10:05 pm

العلاقة مع الغير داخل المجتمع


يتناول هذا الطرح الإنسان في بعده العلائقي مع الغير، إذ الوجود البشري يتحدد بالعلاقة مع الغير أي الإنسان الآخر. ويثير مشكلة الرابطة الاجتماعية: هل الإنسان كائن اجتماعي؟ وما هي علاقة الفرد بالغير؟ وكيف نترابط مع بعضنا البعض؟ ولماذا هذا الترابط ؟ وهل العلاقة مع الغير هي علاقة صراع وتنافر أم صداقة وتكامل؟
وسنعالج هذا الإشكال من خلال:
- أساس الاجتماع البشري.
- والعلاقة مع الغير.
يقرر الفيلسوف اليوناني (أرسطو) أن الإنسان كائن مدني بطبعه، معتبرا أن التجمعات البشرية هي تحقيق لطبيعة الإنسان واكتمال لماهيته. فقدر الإنسان أن يعيش في مجتمع مع أبناء جلدته وأفراد نوعه. ومعنى ذلك أن الاجتماع البشري ضرورة طبيعية. فقدر الإنسان هو أن يعيش مع الآخرين داخل تجمعات بشرية تحكمها تشريعات قانونية أو عرفية.
ويؤكد (أرسطو) أن الإنسان مدني بالطبع، أي يميل بطبعه إلى الاجتماع لبناء مجتمع يحقق السعادة. وأرسطو يبين الأساس الذي تقوم عليه علاقة الإنسان بغيره. فعلاقة الإنسان بغيره إنما هي الصداقة التي تتأسس في الوقت نفسه على المنفعة والمتعة والفضيلة.
ويرى (مايكل كاريذرس) أستاذ الأنثروبولوجيا: أن البشر لا يكتسبون عيشهم فرادى بل على نحو جمعي. ولقد أنتج البشر ثقافات متنوعة من أجل أن يترابطوا فيما بينهم. إذ تشكل الروح الاجتماعية قدرة على التعايش الإجتماعي.
الغير عند (جيل دولوز) و(فيليكس غاتاري) ليس أنا آخر مغاير للأنا بل هو عالم ممكن منفتح أمام الأنا كي يكتشفه ويجربه.
وخلافا لهذا الطرح فإن علاقة الأنا بالغير يلخصها (توماس هوبز) بقوله الإنسان ذئب لأخيه الإنسان، ويؤيده (سارتر) بقوله: « الجحيم هو الآخرون »; باعتبار الغير عند (سارتر) هو الأخر أي الأنا الذي ليس إياي. وبالتالي العلاقة مع الغير في التصور المثالي أنا وحدي والآخرون إلى الجحيم. إذ يحدد ألكسندر كوجيف طبيعة العلاقة بين الأنا والغير في الصراع لا الصداقة، معتمدا في حججه على تاريخ الإنسانية، وهو تاريخ صراع وتفاعل بين السيادة والعبودية; إذ الوجود البشري لا يتكون إلا من خلال الصراع مع الآخر منذ الوعي بالذات، أنا أفكر أنا موجود، والأخرون إلى الجحيم، ويقول (ألكسندر) كوجيف: « الإنسان في حالة نشأته لا يكون قط إنسانا وكفى أنه دائما وبالضرورة إما عبد وإما سيد ». تبعا للفلسفة الهيجيلية - نسبة إلى (هيجل) - إن العلاقة مع الغير ليست قائمة على الصداقة وإنما على مبدأ الهيمنة، فالإنسان إما أن يكون سيد الغير وإما أن يكون عبده. وهو لا يخرج عن هذه العلاقة التراتبية القائمة على الصراع من اجل نيل الاعتراف وفرض الهيمنة.
كريمكناس79 نلتقي لنرتقي من النفق إلى الأفق.
وخلافا لمن يحدد العلاقة مع الغير تكون إما صداقة وإما صراع. فإن الإسلام يرى أن الإنسان من حيث هو شخص ليس فردا معزولا، وإنما هو موجود ليعيش مع الغير، وهو ما يؤيده قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ (سورة الحجرات الآية 13)، وهو في حاجة إلى هذا الغير. فالإنسان في حاجة إلى العيش وسط جماعة ليشعر بالطمأنينة والأمان، ويتقاسم العيش مع الجماعة. لأن الحاجة إلى الغير ضرورة، وهذا يعني الاعتراف بهذا الغير. وفي هذا الاتجاه ورد في الحديث عنه ﷺ أنه سمع عليا رضي الله عنه يقول « اللهم اغننا عن خلقك فقال لا تقل هكذا فإن الخلق يحتاج بعضهم إلى بعض ولكن قل اللهم اغننا عن شرار خلقك ». والذي يجعل الغير مجال معرفة الأنا هو حاجة الأنا إلى الغير لأن الإنسان اجتماعي بطبعه لهذا يحتاج إلى غيره. فيجب الخروج من حالة الأنا وحدية، الأنا في انعزاليته و وحدانيته وعدم ارتباطه بالآخرين. إلى حالة التواصل الفعل الذي عبره يخرج كل وعي من ذاته وينفتح على الاخر. وروي في هذا أن « المؤمنُ الَّذي يخالطُ النَّاسَ ويصبرُ على أذاهم أعظمُ أجرًا منَ المؤمنِ الَّذي لاَ يخالطُ النَّاسَ ولاَ يصبرُ على أذاهم ». الراوي :عبد الله بن عمر، المحدث: الألباني، المصدر :صحيح ابن ماجه،  الصفحة: 3273، حكم المحدث :صحيح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://etudesislamiques.montadarabi.com
 
العلاقة مع الغير داخل المجتمع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدراسات الإسلامية :: العلوم الإنسانية :: الفلسفة-
انتقل الى: